كان الملك سعود رحمه الله محبًا للشعر، وكان ينظم الشعر ويطوّق به في مسيراته، ومن الأبيات التي رُويت عنه أثناء حرب نجران واليمن:
ذياب يا هموم المسير
حطّوا مسير درهمة
والأجمل في الرواية شهادة، أحد أخويا الملك سعود رحمه الله، والذي عايشه أكثر من خمسة وعشرين عامًا، يقول:
“لقد عايشت الملك سعود أكثر من 25 سنة ولا أذكر يوم من الأيام جاه شخص في حاجة ورده خايب، فكان رحمه الله يلبي حوايج الناس ولا يرد أحد خايب، ولا أتذكر في يوم من الأيام أنه شتم أحد أو ضرب أحد، وكانت له هيبة ومحبة في آن واحد. وكان يغضب على بعض الأخويا ويرضى عليهم بسرعة ثم يكرمهم، وكان نادرًا أن يغضب أو يعبس.
وكنا نعرف اليوم الذي لم يكن مرتاحًا فيه من حركة رجليه وهو جالس على الكنب، فكان يضرب بقدميه على الأرض ولا يجلس طويلًا في المجلس، وتارة ينزل الشماغ على كفيه وتارة أخرى يرفعه على رأسه، وهذا دليل على عدم رضاه.
واليوم الذي يكون فيه مرتاحًا ولا يوجد ما يعكر مزاجه، كان يدخل علينا وهو يمشي حثيثًا ويجلس وقدميه ثابتة على الأرض ويرجع أطراف الشماغ على رأسه، وترى في وجهه الابتسامة، ويقوم بمداعبة الآخرين، وهذا دليل على رضاه التام وهدوء سريرته”.
وهذه الرواية بالذات جميلة لأنها ما تصف الملك سعود – رحمه الله – من بعيد، بل تنقل صورة رجل عاشره أحد أخوياه سنوات طويلة، وشاف طباعه في الرضا والغضب، وفي تعامله مع الناس وأهل مجلسه.