وعلى هذا السير الكريم الذي سلكه سيد الجزيرة العربية أثبت أن شئون المسلمين العرب هي شئونه وتستدعى كل اهتمامه وتستدعى كل تفكيره وتدفعه إلى إيجاد حلول عادلة لتسوية أوضاع المسلمين والعرب في كل مكان وفي كل بلد.
ولقد كانت زيارة جلالته للهند برهانا ساطعا على مدى اهتمامه بتحسين العلاقات بين بلاده وبين البلاد الشرقية . والهند في الحقيقة أقرب الممالك الشرقية الى العرب والمسلمين فإلى جانب ما تضم الهند من مسلمين فهناك صلات روحية وعادات وتقاليد وأهداف سامية تربط بينها وبين البلاد السعودية وتجعل من هذه الرابطة أملا وقوة وقد لقي جلالته من فخامة رئيس جمهوريتها ورئيس وزارتها ما يؤيد تلك الأواصر بل كان الاستقبال الذي قوبل به أروع استقبال شهدته الهند في تاريخها دلل على حب الهند لهذا الملك الصالح وأكد وشائج الإخاء والتعاون وقد عبر جلالته بهذه المناسبة السعيدة عن سروره البالغ لتلك الحفاوة الكريمة التي قابله بها أبناء الهند جميعا وكان لهذه الزيارة أثرها الكبير في تدعيم العلاقة بين شعب الهند والشعب السعودي – وكان من نتائجها تلك المواقف النبيلة التي تقفها الهند في كل مناسبة أو مؤتمر في تقرير كلمة العرب والإيمان بأهدافها والدفاع عن حقهم والمساواة في تبادل المصالح واحترام الاستقلال
________________________________________________________________________
الوثبة السعودية-بقلم محمد السلاح