خطاب ولي العهد الامير سعود في افتتاح مجلس الشورى

لقد افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سعود ولي عهد المملكة العربية السعودية دورة مجلس الشورى لعام 1367هـ نيابة عن جلالة الملك ، وتفضل فألقى في حفل الافتتاح الخطاب الآتي وإنا نثبته لما فيه من برنامج أخلاقي عظيم لخير البلاد:

حضرات أعضاء مجلس الشورى المحترمين:

أحييكم جميعا وأهنئكم بثقة جلالة مولاي الملك المعظم . تلك الثقة التي أنتم أهل لها ، فقد منحها لكم سنة بعد أخرى بالنظر لما لقيه وسائر الشعب من نتائج أعمالكم وكفاءتكم . ولقد كان جدول أعمالكم الذي رفعتموه لجلالة مولاي الملك المعظم عن العام المنصرم حافلا بكثير من مهام الأمور التي تساعد علة تنظيم الدولة ورفاهية الشعب وراحته.

وإنا وإياكم نستقبل عاما جديداً ، أسال الله أن يجعله عام خير وإقبال للعالم كافة ، ولهذه البلاد خاصة.
وأود أن أوضح لكم شيئا من البرنامج الذي أمام الحكومة وأمامكم في كل شأن من شؤون العمران والمعارف والحج والصحة والدفاع ، فقد أعد لكل فرع من هذه الفروع برنامج وميزانية سيفرض منها عليكم كل ما هو في اختصاص مجلسكم لبحثه وإقراره.

فهذا مشروع ماء جدة تمّ بحمد الله ، وهناك مشروع لإنشاء ميناء في جدة ، وكذلك مشروع المياه بمكة بالمواسير لحفظ الماء فيها نظيفاً غير ملوث ، وهنالك مشاريع لفتح طرق جديدة للسيارات من عرفات إلى مكة وخلافها.

كما أن الحكومة تعني كل العناية بكل ما يؤرى إلى رفع مستوى المعيشة للسكان وانخفاض أسعار الأرزاق وتوفيرها للجميع ، وهى باذلة كل الجهد لترفيه الحياة لرعاياها كذلك ، فإن إدارة المعارف تسير في طريقها وهى تتوسع في ميزانيتها بشكل مضاعف سنة بعد أخرى. وكذلك وزارة الدفاع التي يديرها سموّ الأخ منصور تسير سيرا مضطردا في إعداد جيش البلاد بالشكل الذي يرضى عنه كل مخلص لوطنه ، ويفاخر به كل عربي.

أما سياستنا الخارجية فأحمد الله إليكم أنها سياسة قائمة على حسن العلاقات مع سائر الدول ، وكان لنا منها المقام المحفوف بالاحترام.

وإن جامعة الدول العربية التي تأسست وترعرعت بفضل تكاتف الدول العربية ستوصل الأمة العربية لأهدافها وأغراضها إن شاء الله.

وفي الختام اسأل الله أن يسدد خطانا وخطاكم للخير ، ويوفقنا جميعا لخدمة هذا الوطن العزيز في ظل حضرة صاحب الجلالة مولاي الملك المعظم الذي نسأل الله أن يطيل بقاءه ويحفظه ذخراً للعرب وللمسلمين.