انجازات إنسانية 1958-1959

إنجازات الملك سعود خلال عامي 1958–1959

نشرة خاصة بمناسبة ذكرى اعتلاء العرش

إنّ جلالة الملك المعظم—حفظه الله—هو صاحب الفضل الأول في توجيه المشاريع التي ازدهرت في البلاد خلال السنوات الأخيرة، محققة تقدماً واسعاً في كل مجالات الحياة العامة.

لقد اضطلع جلالته بأعمال عظيمة في ميادين البر والإحسان، وفي كل ما يعود بالنفع على رعاياه المخلصين. فقد كان دائماً الأب الحنون والراعي العطوف، يبسط كرمه وجوده على جميع طبقات الشعب. ينصر المظلوم، ويواسي المنكوب، ويعين الضعيف في أوقات الشدة، ويصغي إلى شكاواهم، ويتفقد أحوالهم، ويستجيب لاحتياجاتهم بسخاء ورحمة. وقد أبقى ذلك الأمل معقوداً على شخصه المحبوب، فهو أكرم رجل عُرف في هذا العصر.

ولا تقتصر مساعدات جلالته وتبرعاته السخية على الشعب العربي السعودي فحسب، بل تمتد لتشمل دعم مختلف الهيئات والمؤسسات التي تخدم اللاجئين الفلسطينيين وتعتني بشؤونهم.

أما إخواننا الجزائريون المناضلون، فقد بذل جلالته كل جهد في تقديم مختلف أشكال الدعم المادي والمعنوي لهم.

إنّ جلالة الملك العظيم يعمل باستمرار، في كل مكان وفي كل مناسبة، لتوفير الراحة والسعادة والرفاه لشعبه. وهو ينفق من ماله الخاص لتحقيق الهدف الذي وضعه لنفسه: رفاه أبناء هذه الأمة العربية الكبرى.

ولا شك أن المستشفيات المتنقلة التي تجوب أنحاء البلاد—من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب—بتكلفة قدرها 855,000 ريال، مع قيام جلالته شخصياً بدفع رواتب أطبائها وممرضيها، إضافة إلى تكاليف الأدوية والصيانة البالغة 50,000 ريال، تُعد من أعظم الأدلة على إخلاصه للأمة. ومثال آخر واضح هو مساعدته للفلاحين الفقراء، والتي بلغت 625,000 ريال.

ومؤخراً، تكفّل جلالته بقروض عقارية وزراعية بلغ مجموعها 4,082,800 ريال، وفقاً للسجلات المتاحة. ففي المدينة المنورة، أعفى الفلاحين من قروض بلغت 1,890,000 ريال. وفي البكيرية، أعفى قروضاً زراعية قدرها 92,800 ريال. وفي المنطقة الشرقية والأحساء والقطيف، دفع جلالته من ماله الخاص مبلغ 2.5 مليون ريال سعودي.

كما أولى جلالته اهتماماً كبيراً ببناء المساجد وتوسعتها. ففي الحجاز وحده، بُني 195 مسجداً بتكلفة 3.5 مليون ريال. وقد بُنيت مئات المساجد في مختلف أنحاء البلاد، وأنفقت ملايين الريالات على بنائها وتأثيثها وإنارتها.

وقد أنشأ جلالته المعاهد الدينية، ويدفع شخصياً مكافآت خاصة للطلاب تشجيعاً لهم على الدراسة الدينية. كما يشجع حفظ القرآن الكريم من خلال مكافآت سخية.

وجلالته دائماً يسارع إلى تخفيف معاناة المنكوبين والمعاقين، مقدماً لهم يد العون.

وفي هذا العام، أنفق جلالته 1.5 مليون ريال لتخفيف معاناة ضحايا الكوارث ومساعدتهم.

ولا يقتصر جلالته على التبرعات السخية فحسب؛ ففي كثير من الحالات يأمر بصرف راتب شهري من ماله الخاص للأرامل—وخاصة زوجات الرجال الذين خدموا جلالته والبلاد بإخلاص. فهو لا يتخلى عنهم أبداً.

ومن أعمال جلالته الخيّرة حفر الآبار الارتوازية، والتي بلغت تكلفتها 600,000 ريال في عام واحد. وعلى الرغم من عمله الدؤوب ليلاً ونهاراً من أجل شعبه، فقد اختار رجالاً مخلصين لتفقد أحوال السكان ورفع احتياجاتهم إليه.

وقد شُكّلت لجنة تضم كلاً من:
الشيخ عبد الله اللنجاوي،
الشيخ عبد الله بن عثمان،
الشيخ إبراهيم بن عيدان،
الشيخ محمد بن سعيد،
الشيخ محمد الشبيلي،
الشيخ إبراهيم الشايقي،
الشيخ صالح بن جميعة،
والشيخ عبد الله بن عمّار.

وقد خصص جلالته من ماله الخاص مبلغ 100,000 ريال شهرياً لهذه اللجنة، لكنها توزع ضعف هذا المبلغ على المعاقين والفقراء في جميع المدن والقرى.

وتجتمع اللجنة أربع مرات أسبوعياً، ومن خلال المحافظين والقضاة في القرى، تتعرف على المستحقين للمساعدة. ثم تُرفع أسماؤهم إلى جلالته، فيأمر بما يراه مناسباً من دعم.

كما يوجد رجال يرافقون موكب جلالته في كل رحلة، يوزعون المال على المحتاجين الذين يقفون على الطريق طلباً لعون جلالته.

المصدر:
المديرية العامة للإذاعة والصحافة والنشر
11 جمادى الأولى 1379هـ
12 نوفمبر 1959م