رسالة من المكتب التنفيذي لشوؤن اللاجئين بالقدس 1954م

التاريخ: ١٩٥٤

المؤلف:المكتب التنفيذي لشؤون اللاجئين بالمؤتمر الإسلامي بالقدس

رسائل متبادلة مع المؤتمر الاسلامى فى القدس

جلالته وقضية فلسطين



من مندوب الإذاعة السعودية:

الباخرة الأمير سعود في 20 / 2 / 74

إن رحلة بحرية على ظهر باخرة أنيقة بعيدة عن المدينة وضجيجها وعن الناس وضوضائها بين أحضان البحر للترامي والسماء العالية فرصة لا تستح دائما ومناسبة للراحة من عناء العمل وللاستجمام والهدوء أما إذا كان القائم بها ملكا كثير للشاغل كبير المهام دائم التفكير فان الراحة له الزم والاستجمام بالنسبة له أوجب ولكن حضرة صاحب الجلالة مولانا الملك المعظم على العكس من ذلك تماماً حفظه الله يعتبرها فرصة للعمل ومناسبة للزيادة فجلالته منصرف إلى النظر في شؤون الدولة الكثيرة متجة إلى التفكير في كل ما من شأنه النهوض والتقدم والرفعة لهذه الأمة وجلالته مهتم بكل ما من شأنه توفير الأمن والطمأنينة والرفاهية وإقرار العدالة الكاملة بين أبناء شعبة بما عرف عنه حفظه الله من الحكمة واصالة الرأي ومن الحب والإخلاص لشعبه المحب المخلص ، ولا يقتصر اهتمام جلالته على شؤون بلاده وأمور مملكته فحسب فان المسلمين في الشرق والغرب والشمال والجنوب في مختلف ديارهم وبلدانهم ينظرون إلى جلالته كحصن للإسلام وكخادم للشريعة الغراء ويمدهم بنصائحه وإرشاداته ويدافع عنهم أمجد الدفاع ويدفع عنهم الظلم والطغيان ، ولقد أنعقد أخيرا في القدس مؤتمر من مندوبى شؤون اللاجئين فاتجه أعضاء المؤتمر جميعاً بقلوبهم وعقولهم إلى المليك العظيم وابرق إلى جلالته مندوبو اللاجئين في المؤتمر البرقية التالية:

" حضرة صاحب الجلالة الملك سعود المعظم".

أن مندوبى اللاجئين المجتمعين اليوم بمقر المؤتمر الإسلامي بالقدس يرفضون كل محاولة لحل قضية فلسطين دون الرجوع إلى اللاجئين وأخذ موافقتهم ويعلنون أن الحل الوحيد الذي يرضونه هو إعادة اللاجئين إلى ديارهم وتعويضهم عما لحقهم من أضرار نتيجة للعدوان الصهيوني الغاشم .



التوقيع

المكتب التنفيذي لشؤون اللاجئين

بالمؤتمر الإسلامي بالقدس

وعلى الفور تفضل مولانا حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم فأرسل لهم البرقية التالية:

( مندوبى اللاجئين بالمكتب التنفيذي لشؤون اللاجئين بالمؤتمر الإسلامي – القدس )

- نشكركم على محافظتكم على مبدأ كم الذي هو مبدأ كل عربي ومسلم وهذا هو هدفنا الذي نصرح به ونقول انه لا يمكن اتفاق مع اليهود إلا بعد إرجاع اللاجئين إلى بلادهم وأوطانهم وممتلكاتهم والمحافظة على جميع حقوقهم الوطنية وهذا الذي نحن صرحنا به ونعمل بتحقيقه ومن عمل خلاف هذا فهو خائن لوطنه ودينه.


__________________________________________________________________________________


الجزء التاسع – السنة الثامنة

مَجلِة الحَج

ربيع الأول 1374هـ - نوفمبر 1954م

مَجلِة الحَج