رسالة من الشيخ عبد الله بن باز (دار الثقافة الإسلامية)

التاريخ: ١٩٦١

المؤلف: الشيخ عبد الله بن باز

رسالة من الشيخ عبد الله بن باز (دار الثقافة الإسلامية)

بسم الله الرحمن الرحيم



عبد العزيز بن عبد الله بن باز- المملكة العربية السعودية- الرياض

التاريخ 25/ 11 / 170

المشفوعات



من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة جلالة الملك المعظم سعود بن عبد العزيز وفقه الله كفو خير آمين..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: بعده حفظكم الله .. أفيد جلالتكم مايأتي:

أنه قد عزم جماعة من خيرة الشباب المتخرجين من كلية الشريعة بالرياض على إنشاء مؤسسة ثقافية جامعة وهي تجارية مساهمة باسم دار الثقافة الإسلامية للطباعة والترجمة والتوجيه والنشر وذلك تلبية لرغبة الكثير من أهل العلم والخير.. وهدفها الوقوف في وجه هذه الموجه الثقافية الضالة التي تجتاح كثيراً من البلدان الإسلامية اليوم . ثم لإشاعة الوعي الإسلامي بين الناشئة وذلك عن طريق جلب الكتب والصحف والمجلات الإسلامية النافعة وبيعها على الجمهور والمكتبات وطباعة المخطوطات والكتب النافعة وذلك لإحياء تراثنا الإسلامي المجيد.

وتجدون طيه مذكرة بإملاء مدير المكتبة الشيخ محمد رشدي مفتي السوري وهو من خيرة الشباب المتخرجين من كلية الشريعة بالرياض . وهذه المؤسسة النافعة بحاجةّ ماسة إلى لتعضيد والمساهمة من جلالتكم ولقد أرتأني أخواني الأفاضل أن تكون هذه المؤسسة تحت إشرافي فقبلت رغبتهم الصادقة شاكراً لهم حسن صنيعهم . ولذا فإني أرفع إلى جلالتكم هذا الكتاب لتكرم بالمساهمة فيها باسم جلالتكم أو باسم بعض الأنجال الأمراء حتى يرتفع بذلك مستواها وتؤدي رسالتها الإسلامية السامية على أحسن وجه وذلك بفضل الله ثم بمساعيكم الكريمة في ؟ كل مشروع خيري حفظ الله جلالتكم من كل سوء وجعلكم دائماً ممن يعين على نوائب الحق أنه جواد كريم والله يتولاكم والسلام.

ملاحظة :

المساهمة المشار إليها تكون على سبيل المساهمة التجارية لا على سبيل التبرع.

بسم الله الرحمن الرحيم



دار الثقافة الإسلامية الرياض

للِطّاعَةِ وَالتّوزيع وَالتّرجَمَةِ وَالنّشرِ شارع الأمير فيصل - كتب - قرطاسيه - تجليد ص- ب 304

بأشراف: الشيخ عبد العزيز بن باز برقيا - إسلامية

وإدارة: محمد رشدي مفتي





إلى حضرة المكرم صاحب الجلالة الملك سعود بن عبد العزيز حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،



هذا كتاب موضح لبعض الأمور من الناحية الإدارية والمالية لدار الثقافة الإسلامية في الرياض .

التنظيم الادارى:

لهذه المؤسسة لجنه استشارية مكونه من الأخوان يوسف الملاحي وعلى الدخيل وهما مدرسان في المعهد العلمي بالرياض التابع للإدارة العامة للمعاهد العلمية والكليات .

وعبد الله بن زايد وصالح المزروعي وهما طالبان في كلية الشريعة.

ويرأس هذه اللجنة المشرف العام على المؤسسة فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.

ويديرها محمد رشدي مفتي خريج كلية الشريعة بالرياض.

التنظيم المالي:

200000 - رأس المال المفروض مع قابليته للزيادة ويوظف في المصالح الآتية:

40000 - لوازم فرع التجليد مع الالآت حيث يكون فيه أن شاء الله احدث ألآت التجليد ألا توماتيك .

40000 - فرع ألقرطاسيه والأدوات المدرسية والدوائر الحكومية.

70000 - فرع الكتب الحديثة المتنوعة مضاف إليها الكتب الموجودة في مكتبة التيسير سابقاً.

30000 - لطباعة الكتب ونشرها بصورة مبدئية .

20000 - نفقات تأسيس .

• ‌أ- دار الثقافة الإسلامية شركة إسلامية تجارية مساهمة .

• ‌ب- قيمة السهم الواحد خمسون ريالا سعوديا.

• ‌ج- الحد الأدنى للمساهمة سهمين فقط.

• ‌د- لا حد لأكثره.



23 / 11 / 1380

مدير

دار الثقافة الإسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم

تأسست دار الثقافة الإسلامية في الرياض عام1380هـ ويقوم على تزويدها بما تحتاجه نخبة من شباب كلية الشريعة بالرياض. ويشرف عليها فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز أستاذ الفقه الإسلامي في كلية الشريعة بالرياض وأحد أئمة نجد الإعلام . ويديرها محمد رشدي بن مصطفى مفتي خريج كلية الشريعة بالرياض. ولقد ساهم في تأسيسها مادياً ومعنوياً من يهمهم انتشار الوعي الإسلامي بين الناشئة في هذه البلاد.

فهذه المؤسسة الثقافية إن هي إلا وليدة شعور عميق بما أحدق بتراثنا الفكري من أخطار ، وما ران عليه من ركود في شتى أنحاء العالم الإسلامي ، وذلك بسبب هذا الطوفان المخيف من الثقافة الداخلية، التي أولع بها كثير من شبابنا وفتياتنا وأخذت تتسلل اليوم إلى هذه البلاد الحبيبة. وراحت تغزونا في عقر دارنا. بعد أن عاثت في الأرض فساداً خارج بلادنا. فراحت تصور للناشئة سفهاً منها وتضليلاً. أن بضاعة الإسلام الفكرية في ميدان السياسة والاجتماع والثقافة والاقتصاد في شتى شعب الحياة أصبحت من المخلفات العتيقة وقد مضى عليها الدهر واستنفدت أغراضها ولم تعد تساير ركب الحضارة والمدنية. لأنها لا تملك الحلول الكافية لمشكلات هذا العصر ومعضلاته.

وان لا سبيل إلى الرقى والتقدم إلا بأن نولي وجوهنا شطر الغرب ونلقي أنفسنا في أحضانه وننهل من ثقافته بل نعب منها عباً فان فعلنا ذلك كنا جديرين بالحياة وأهلاً لان نقيم المدنيات ونشيد الحضارات ونساير سُنة التطور في الحياة.

ويا للأسف لقد خدع فريق من الشباب لضآلة علمه بدينه بهذه القرية المضللة وببريق هذه الثقافة المسمومة وأصبح لقمة سائغة للكافر المستعمر، بل قد أسره من غير حرب ولا ضرب لأنه قد استعمر فكره، فغدا في أمته المسلمة غريباً عنها وقد كان من قبل منها ، لانه أصبح نسخة عن سيده المستعمر الا إنها نسخة ممسوخة مشوهة لأنه لايجيد الإبداع والابتكار في ميدان العلم والاختراع حيث يأمر به الإسلام ، بل يلتقط مالقط سيده واوهن قوته. فشأن هذا المقلد المسكين شأن القردة والبوم والغربان فؤلاء أموات غير أحياء ولكن لا يشعرون، ونحن لا نوجه إليهم هذا النداء بل أحسن الله فيهم العزاء. وإنما نكشف عن حالهم ليتعظ بهم الأحياء من أبناء امتنا الكريمة وهم كثر والحمد لله.

وخاصة في هذه البلد الإسلامي الطيب. حيث لانحسب أن هذا الداء العضال قد استشرى في هذا الجسد المسلم الفتي. فإليكم يا قادة الأمة ورجال
الفكر وزعماء الإصلاح والنخبة الممتازة من هذه الأمة وشبابها الواعي المثقف في كل مكان نوجه النداء. نناديكم انتم أيها الدعاة الغيورين على دينكم وبلادكم وماضيكم ومستقبلكم: كي تقفوا معنا صفاً واحداً لاتفرقه الآراء ولا تعبث به الأهواء إزاء هذه الموجة الثقافية الدخيلة الضالة. فنجند القوى ونعبئ الجهود ونحشد الإمكانيات والمواهب لنظهر للناس جميعاً ، أن مارمانا به عدونا الكافر المستعمر من فلسفته وأفكاره ومفاهيمه ونظرته المادية إلى الكون والحياة والإنسان: هو الباطل بعينه. وانه يؤدى بأمتنا إلى الدمار والهلاك. لأنه يحطم عقيدتها ويمسخ مفاهيمها وأفكارها ويشوه ثقافتها فتفقد ذاتها ويذوب كيانها وتنحل شخصيتها. فتصبح أمة تابعة لغيرها في كل شئ بعد أن كانت بالأمس محل القيادة والأسوة.

( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ).

تعاونوا أيها الأخوة مع مؤسستكم الثقافية دار الثقافة الإسلامية التي أخذت على عاتقها معتمدة على الله وحده، كشفت الغشاوة عن عيون المسلمين الغافلين حتى يروا المؤامرة الكبرى التي حاكها لهم الاستعمار فرماهم بثقافته المنحلة. ليعزلهم عن ماضيهم المجيد وعن تراثهم الخالد وثقافتهم الحية الفتية.

دار الثقافة الإسلامية من مهمتها أن تتعاون مع رجال الفكر والقلم والدعاة العاملين في الحقل الإسلامي وتستثيرهم للبحث والدرس والاستقصاء في أعماق المكتبة الإسلامية العظيمة لاستخراج خيراتها وكنوزها الدفينة. وعندئذ ينتشر النور ويفتضح الباطل فتسفر صورة الإسلام المشرقة الوضاءة التي تحمل الخير والحق والسعادة في الدارين للبشرية جمعاء يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

ملاحظة: من يرغب في المساهمة بجزء من ماله لهذا المشروع فليتفضل مشكوراً بدفع المبلغ لمحلات الراشد:

________________________________________________________________________

الرياض - جدة - الدمام - الخبر - بريده

إدارة دار الثقافة الإسلامي

إدارة دار الثقافة الإسلامي